العلامة الحلي

205

نهاية الوصول الى علم الأصول

الرابع : عدم التأثير في محلّ النزاع ، وهو أن يكون الوصف المذكور في الدليل لا يطرد في جميع صور النزاع ، وإن كان مناسبا كما لو قال في مسألة ولاية المرأة : زوّجت نفسها من غير كفو فلا يصحّ نكاحها ، كما لو تزوّجت من غير كفو ، فإنّ تزويجها نفسها من غير كفو وإن كان مناسبا للبطلان غير أنّه لا يطّرد في جميع صور النزاع من حيث إنّ النزاع وقع في التزويج من كفو وغيره . واختلف في قبوله أيضا ، فردّه قوم بناء على منع جواز الفرض في الدليل مطلقا ، وقبله من لم يمنع ، وفصّل آخرون فقالوا : كلّ فرض جعله المستدلّ وصفا في العلّة مع اعترافه بطرده فهو مردود ، وإن لم يكن كذلك فهو مقبول . وإذا بطل القسم الرابع وهو عدم التأثير في محلّ النزاع ، ورجع حاصل الثالث وهو عدم التأثير في الحكم إلى عدم التأثير في الوصف أو الإلغاء ، لم يبق سوى عدم التأثير في الوصف وهو الأول ، وعدم التأثير في الأصل وهو الثاني . والأوّل راجع إلى بيان انتفاء مناسبة الوصف ، وسؤال المطالبة يغني عنه ، وجوابه جوابه فلا يجتمعان ، وعدم التأثير في الأصل يرجع إلى المعارضة في الأصل ، وجوابه جوابه . وبعد هذا كلّه فقد يكون أخذ الوصف الذي لا يناسب الحكم في الدليل مقيدا بأن يكون مشيرا إلى نفي المانع الموجود في صورة النقض ، أو وجود الشرط الفائت فيها ، لقصد دفع النقض ، أو مشيرا إلى قصد الفرض